تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- قال أبو منصور الماتريدي (ت: ٣٣٣ هـ) رحمه الله: "وقوله: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ بأنه واحد لا شريك له؛ يعني صدق بالله، وبأنه واحد لا شريك له، ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: وصدق بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، وصدق بالكتب والملائكة والنبيين" (١).

- قال الفخر الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) رحمه الله: "والإشارة في الآية: أن من كان مشتغلًا بجميع الجوانب والجهات لم يكن صاحب البر، إنما صاحب البر هو الذي يتوجه إلى صاحب الكعبة: ﴿إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا﴾ [الأَنْعَام: ٧٩]. فقوله: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [البَقَرَةِ: ١٧٧] إشارة إلى الكثرة والقول بالشركاء، وقوله: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البَقَرَةِ: ١٧٧] إشارة إلى التوحيد، فصار معناه هو المفهوم من قول " لا إله إلا الله" (٢).

- قال البيضاوي (ت: ٦٨٥ هـ) رحمه الله: " ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البَقَرَةِ: ١٧٧] أي ولكن البر الذي ينبغي أن يهتم به بر من آمن بالله، أو لكن ذا البر من آمن" (٣).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "الله سبحانه يحب أعمال البر

(١) تفسير تأويلات أهل السنة للماتريدي (سورة البقرة: الآية: ١٧٧).

(٢) عجائب القرآن للرازي ٦٩ - ٧٠.

(٣) تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (سورة البقرة: الآية: ١٧٧).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٦٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٦٥٣