يعني: من اتبعني على ديني، فهو أيضًا على بصيرة ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾ تنزيهًا لله عن الشرك ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ على دينهم" (١).
- قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) رحمه الله: "قال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ والمعنى: قل لهم يا محمد: هذه الدعوة التي أدعوكم إليها، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله عز وجل، أدعوكم إلى الله سبحانه ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ أي: على منهاج ظاهر، ويقين ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾. ثم قال: ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ﴾: أي: وقل يا محمد سبحان الله: أي: تنزيها لله من شرككم، ﴿وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)﴾ " (٢).
- قال علي بن محمد الماوردي (ت: ٤٥٠ هـ) رحمه الله: "قوله عز وجل: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ فيها تأويلان:
أحدهما: هذه دعوتي، قاله ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما.
الثاني: هذه سنتي، قاله عبد الرحمن بن زيد (ت: ١٨٢ هـ) رحمه الله. والمراد بها تأويلان:
أحدهما: الإخلاص لله تعالى بالتوحيد.
الثاني التسليم لأمره فيما قضاه" (٣).
(١) تفسير بحر العلوم لعلي بن يحيى السمرقندي. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨).
(٢) تفسير الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨).
(٣) تفسير النكت والعيون للماوردي. (سورة يوسف: الآية: ١٠٨).