- وقال فخر الدين الرازي (ت: ٦٠٦ هـ) رحمه الله: "سميت هذه الكلمة بكلمة التقوى: هو أن هذه الكلمة واقية لبدنك من السيف، ولمالك من الاستغنام، ولذمتك من الجزية، ولأولادك من السبي، فإن انضاف القلب إلى اللسان صارت واقية لقلبك عن الكفر، وإن انضم التوفيق إليه صارت واقية لجوارحك عن المعاصي" (١).
- قال البيضاوي (ت: ٦٨٥ هـ) رحمه الله: "والآية تدل على التنبيه على التوحيد الذي هو منتهى كمال القوة العلمية، والأمر بالتقوى الذي هو أقصى كمال القوة العملية" (٢).
- قال ابن عاشور (ت: ١٣٩٣ هـ) رحمه الله: "وقد أحاطت جملة ﴿أَنْ أَنذِرُوا﴾ إلى قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُونِ﴾ بالشريعة كلها، لأن جملة ﴿أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا﴾ تنبيه على ما يرجع من الشريعة إلى إصلاح الاعتقاد وهو الأمر بكمال القوة العقلية.
وجملة ﴿فَاتَّقُونِ﴾ تنبيه على الاجتناب والامتثال اللذين هما منتهى كمال القوة العملية" (٣).
- قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) رحمه الله: "وزبدة دعوة الرسل كلهم ومدارها على قوله: ﴿أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (٢)﴾
(١) عجائب القرآن للرازي صـ ٦٠.
(٢) تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (سورة النحل: الآية: ٢).
(٣) تفسير ابن عاشور (سورة النحل: الآية: ٢).