يقول: ويصدق بالله أنه إلهه وربه ومعبوده" (١).
- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: "يعني تعالى ذكره والله سميع إيمان المؤمن بالله وحده، الكافر بالطاغوت عند اقراره بوحدانية الله وتبرئة من الأنداد والأوثان التي تعبد من دون الله، عليم بما عزم عليه من توحيد الله وإخلاص ربوبيته قلبه، وما انطوى عليه من البراءة من الآلهة والأصنام والطواغيت ضميره، وبغير ذلك مما أخفته نفس كل أحد من خلقه لا ينكتم عنه سرّ ولا يخفى عليه أمر حتى يجازى كلًا يوم القيامة بما نطق به لسانه وأضمرته نفسه إن خيرًا فخيرًا وإن شرًا فشرًا" (٢).
قال تعالى: ﴿إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٢٨].
- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: " ﴿إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ يعني يصدقن بالله بأنه واحد لا شريك له، ﴿وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، يصدقن بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن"
- قال الخليل بن أحمد الفراهيدي (ت: ١٧٠ هـ) رحمه الله: "التوحيد: الإيمان بالله وحده لا شريك له، والله الواحد الأحد ذو التوحد والوحدانية" (٣).
- وقال أبو عمرو عثمان الداني (ت: ٤٤٤ هـ) رحمه الله: "والإيمان بالله تعالى:
(١) تفسير الطبري (سورة البقرة الآية: ٢٥٦).
(٢) تفسير الطبري (سورة البقرة الآية: ٢٥٦).
(٣) العين للخليل بن أحمد الفراهيدي (٣/ ٢٨١).