تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ أي لا يشرك معه صنم ولا وثن ولا يعبد غيره" (١).

- قال عبد الرحمن الثعالبي المالكي (ت: ٨٧٥ هـ) رحمه الله: "وقوله: ﴿وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾، أيْ: لا يُشْرَكَ معه صَنَمٌ، ولا وَثَنٌ، ولا يُعْبَدَ غيرُهُ سبحانه" (٢).

قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠)﴾ [الرُّوم: ٣٠].

- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: " إن لم يوحد كفار مكة ربهم فوحد أنت ربك يا محمد ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ يعني فأخلص دينك الإسلام لله عز وجل ﴿حَنِيفًا﴾ يعني مخلصا ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ يعني ملة الإسلام التوحيد الذي خلقهم عليه ثم أخذ الميثاق من بني آدم من ظهورهم ذريتهم … وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى … ربنا، وأقروا له بالربوبية والمعرفة له تبارك وتعالى ثم قال سبحانه ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ يقول لا تحويل لدين الله عز وجل الإسلام يعنى التوحيد ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ يعنى التوحيد وهو الدينالمستقيم ﴿لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾ يعني كفار مكة ﴿لَا يَعْلَمُونَ (٣٠)﴾ توحيد الله عز وجل " (٣).

(١) تفسير المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية. (سورة االأنفال الآية: ٣٩).

(٢) تفسير الجواهر الحسان في تفسير القرآن للثعالبي. (سورة االأنفال الآية: ٣٩).

(٣) تفسير مقاتل بن سليمان. (سورة الروم الآية: ٣٠).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٤٩٨