- قال أبو منصور الماتريدي (ت: ٣٣٣ هـ) رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾؟ الدين كأنه يتوجه إلى وجوه:
يرجع اعتقاد المذهب إلى الأصل،
ويرجع إلى الحكم والخضوع كقوله: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المَائِدَة: ٥٠]،
ويرجع إلى الجزاء، ثم قوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ [ال عِمْرَان: ٨٣] كان كل منهم يبغي دينا، وهو دين الله، ويدعي أن الدين الذي هو عليه دين الله" (١).
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١)﴾ [الزُّمَر: ١١].
- قال منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي (ت ٤٨٩ هـ) رحمه الله: " قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (١١)﴾ أي: مخلصا له التوحيد، وإخلاص التوحيد: أن لا تشرك به غيره" (٢)
قال تعالى: ﴿يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ [الأَنفَال: ٣٩]
- قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ) رضي الله عنهما: "يخلص له التوحيد" (٣)، فالدين عنده هو التوحيد.
- قال قتادة بن دعامة السدوسي (ت: ١١٨ هـ) رحمه الله: "حتى تستوسق (٤)
(١) تفسير تأويلات أهل السنة للماتريدي. (آل عمران: الآية: ٨٣).
(٢) كتاب تفسير السمعاني (سورة الزمر: الآية: ١١).
(٣) زاد المسير ١/ ٢٠٠، وانظر: جامع البيان ٩/ ٢٤٩.
(٤) بمعنى: تجتمع، يقال: استوسق الشيء: اجتمع وانضم، واستوسق الأمر: انتظم، واستوسق له الأمر: أمكنه أن يجمع السلطة والكلمة في يده.