تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فغفر له بها، ولم يعمل خيرا قط إلا التوحيد» (١).

ومن أقوال السلف:

- عن مجاهد بن جبر (ت: ١٠٤ هـ) رحمه الله، عند تفسير قوله تعالى: ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)﴾ [الحِجْر: ٢] قال: يقول أهل النار للموحدين: ما أغنى عنكم إيمانكم؟ قال: فإذا قالوا ذلك، قال: «أَخْرِجُوا من كان في قلبه مثقال ذرّة فعند ذلك ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)﴾ [الحِجْر: ٢]» " (٢).

- عن حماد بن أبي سليمان (ت: ١١٩ هـ) رحمه الله، قال: سألت إبراهيم

(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند (٨٠٢٧) وقال أحمد شاكر: "هو بإسنادين:

أولهما: من حديث أبي هريرة، وهو إسناد صحيح متصل.

والثاني: مرسل عن الحسن وابن سيرين، فهو ضعيف لإرساله. وزاده ضعفا أنه من رواية حماد عن مجاهيل: عن غير واحد عن الحسن وابن سيرين. والحديث في جامع المسانيد ٧: ٤٢١، عن هذا الموضع. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠: ١٩٥، عن هذا الموضع، ولكن لم يذكر فيه "عن الحسن"، بل ذكر "عن ابن سيرين". ثم قال: "رواه كله أحمد، ورجال سند أبي هريرة رجال الصحيح، وفي سند ابن سيرين من لم يسم". وقال أيضا: "حديث أبي هريرة في الصحيح. غير قوله: إلا التوحيد". وحديث أبي هريرة هذا، مضى: ٣٧٨٦، عن يحيى، عن حماد، بهذا الإسناد عن أبي هريرة، ولكن ذكر تبعا لحديث بمعناه: ٣٧٨٥ عن ابن مسعود- "مثله"، فلم يذكر لفظه هناك. وأما حديثه الذي في الصحيح - الذي أشار إليه الهيثمي - فقد مضى: ٧٦٣٥، من رواية الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وبينا هناك تخريجه في الصحيحين".

وقال الألباني في السلسلة الصحيحة: (٣٠٤٨): إسناده صحيح.

(٢) تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري. (سورة الحجر: الآية: ٢).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٤٨٤