تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(السبُل)، وأمرنا أن نسأله ذلك في كل صلاة ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفَاتِحَةِ: ٦ - ٧] فهو واحد، وقال تعالى: ﴿قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١)﴾ [الحِجْر: ٤١].

- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "خط رسول الله ﷺ خطًّا بيده، ثم قال: «هذا سبيل الله مستقيمًا، ثم خطّ عن يمينه وشماله، ثم قال: هذه السبل، وليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ النبي ﷺ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾، بعد ذلك. قال: ثمّ خط عن يمينه وشماله، ثم قال: هذه السُبل، وليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه، ثم قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾» (١).

- قال الفيروزأبادي: "أجمع العقلاء على أن قولنا: لا إله إلا الله يوجب التوحيد المحض" (٢).

وسئل صديق الأمة وأعظمها استقامة أبو بكر الصديق رضي الله عنه عن الاستقامة فقال: "ألا تشرك بالله شيئًا". قال الفيروزأبادي: "يريد الاستقامة على محض التوحيد" (٣).

- قال ابن رجب -رحمه الله تعالى-: "أصل الاستقامة استقامة القلب على التوحيد، وقد فسر أبو بكر رضي الله عنه الاستقامة في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ

(١) رواه أحمد: ٤١٤٢، وابن حبان: ٧، وصححه الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان ١/ ١٤٧. وهو حديث حسن صحيح.

(٢) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ٢/ ١٢.

(٣) بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز ٤/ ٣١٢.

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٢٣