تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن»، ومثله كماءٍ أنزله الله من السماء، كما جرى تمثيله بذلك في الكتاب والسُّنَّة، والمحرِّفون للفطرة المغيِّرون للقلب عن استقامته، هم ممرضون القلوبَ مسقمون لها، وقد أنزل الله كتابه شفاءً لما في الصدور " (١).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "فإن صعب عليهم ترك الذنوب فاجتهد أن تحبب الله إليهم بذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وصفات كماله ونعوت جلاله، فإن القلوب مفطورة على محبته فإذا تعلقت بحبه هان عليها ترك الذنوب والاستقلال منها والإصرار عليها" (٢).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "فإن الله فَطَرَ القلوب على قبول الحق والانقياد له والطمأنينة به، والسكون إليه ومحبته، وفطرها على بغض الكذب والباطل والنفور عنه والريبة به وعدم السكون إليه، ولو بقيت الفِطَر على حالها لما آثرت على الحقِّ سواه، ولما سكنت إلاَّ إليه، ولا اطمأنَّت إلا به، ولا أحبَّت غيره" (٣).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "ولهذا كان بطلان الشرك وقبحه معلومًا بالفطرة السليمة والعقول الصحيحة، والعلم بقبحه أظهر من العلم بقبح سائر القبائح" (٤).

(١) "مجموع الفتاوى": (١٠/ ١٤٦).

(٢) كتاب الفوائد ص: ١٦٩.

(٣) "مدارج السالكين": ٣/ ٤٧١.

(٤) "إغاثة اللهفان"؛ لابن القيم: ٢/ ٢٧١، ط دار إحياء الكتب العربية

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ٢٠٦