- قال بعض الحكماء: "ينبغي للعبد أن ينظر كل يوم في المرآة، فإن رأى صورته حسنة؛ لم يشنها بقبيح فعله، وإن رآها قبيحة؛ لم يجمع بين قبح الصورة، وقبح الفعل" (١).
- قال الإمام ابن رجب الحنبلي (ت: ٧٩٥ هـ) رحمه الله في شرح حديث النبي ﷺ: «اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهديين»: "أما زينة الإيمان؛ فالإيمان قول وعمل ونية؛ فزينة الإيمان تشمل زينة القلب بتحقيق الإيمان له، وزينة اللسان بأقوال الإيمان، وزينة الجوارح بأعمال الإيمان" (٢).
فللإيمان زينة جميلة لصاحبه في الدنيا والآخرة، ولن يبدو صاحبه جميلًا بدونه، وهذه الزينة يهبها الله تعالى لمن يشاء من عباده، ويضاعفها عليهم، ويقذفها في قلوبهم.
والزينة زينتان: زينة البدن وزينة القلب "وهي أعظمها"، وإذا حصلتْ فيرد به مَنْ يعاملهم مِنْ الناس، فيعظم ما عظَّمه الله ومَن يعظمه الله، ويحقِّر ما حقره الله ومَن حقره الله.
فمن زينة الإيمان ما يجعله الله عز وجل في القلب، وهي البصيرة التي يلقيها الله عز وجل في قلب العبد حتى يبصر حقائق الوجود، ويعرف ما تئول إليه هذه الحياة ويتعظ بمن مضى، ويتذكر ما هو مقبل عليه من الآخرة.
(١) روضة المحبين لابن القيم ص: ٤٤١. ونسبه ابن القيم في روضة المحبين ص ٤٤١ لأنس بن مالك، وابن عباس رضي الله عنهم
وجاء مسندًا عند ابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ١٨٧ عن الحسن البصري، وفي حلية الأولياء ٦/ ٢٨٧ عن مالك بن دينار رحمهم الله
(٢) شرح حديث عمار بن ياسر ص ٤٨.