وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (٧) فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَة وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٨)﴾ [الحُجُرَات: ٧ - ٨].
- قال الحسين بن مسعود البغوي (ت: ٥١٦ هـ) رحمه الله: " ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ﴾ فجعله أحب الأديان إليكم، ﴿وَزَيَّنَهُ﴾ حسنه، ﴿فِي قُلُوبِكُمْ﴾ حتى اخترتموه، وتطيعون رسول الله ﷺ ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ﴾.
- قال ابن عباس (ت: ٦٨ هـ): يريد الكذب ﴿وَالْعِصْيَانَ﴾ جميع معاصي الله. ثم عاد من الخطاب إلى الخبر، وقال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ﴾ المهتدون" (١).
- قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) رحمه الله: "هذا خطاب للمؤمنين المخلصين الذين لا يكذبون النبي ﷺ ولا يخبرون بالباطل، أي: جعل الإيمان أحب الأديان إليكم. وزينه بتوفيقه. في قلوبكم أي: حسنه إليكم حتى اخترتموه" (٢).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "وَهَذَا الْحسن وَالْجمال الَّذِي يكون عَنْ الْأَعْمَال الصَّالِحَة فِي الْقلب يسري إِلَى الْوَجْه، والقبح والشين الَّذِي يكون عَنْ الْأَعْمَال الْفَاسِدَة فِي الْقلب يسري إِلَى الْوَجْه كَمَا تقدم، ثمَّ إِنْ ذَلِك يقوى بِقُوَّة الْأَعْمَال الصَّالِحَة والأعمال الْفَاسِدَة، فَكلما كثر الْبر وَالتَّقوى قوى الْحسن وَالْجمال وَكلما قوى الْإِثْم والعدوان قوى الْقبْح والشين، حَتَّى ينْسَخ ذَلِك مَا
(١) تفسير معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي. (سورة الحجرات الآية: ٧).
(٢) تفسير القرطبي (سورة الحجرات الآية: ٧).