تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: «فلا يؤذِ جاره»، وللبخاري: «فليصِلْ رحمه» (١).

"وهذا الحديث عظيم تتفرع منه آداب الخير، وقيل فيه: إنه نصف الإسلام؛ لأن الأحكام تتعلق بالحق، أو الخلق، وهذا أفاد الثاني" (٢).

- قال ابن حجر (ت: ٨٥٢ هـ) رحمه الله: "وقوله: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر» المراد بقوله: «يؤمن» الإيمان الكامل، وخصه بالله واليوم الآخر إشارة إلى المبدأ أو المعاد؛ أي: من آمن بالله الذي خلَقه، وآمن بأنه سيجازيه بعمله، فليفعل الخصال المذكورات" (٣).

- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "فالذي شرعه الله ورسوله توحيد وعدل وإحسان وإخلاص وصلاح للعباد في المعاش والمعاد، وما لم يشرعه الله ورسوله من العبادات المبتدعة فيه شرك وظلم وإساءة وفساد العباد في المعاش والمعاد. فإن الله تعالى أمر المؤمنين بعبادته والإحسان إلى عباده كما

(١) أخرجه مسلم، حديث (٤٧)، وأخرجه البخاري في "كتاب الأدب" "باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره" حديث (٦٠١٨)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب كف اللسان في الفتنة" حديث (٣٩٧١).

وحديث أبي شريح أخرجه مسلم، حديث (٤٨)، وأخرجه البخاري في نفس الباب السابق حديث (٦٠١٩)، وأخرجه أبو داود في "كتاب الأطعمة" "باب ما جاء في الضيافة" حديث (٣٧٤٨)، وأخرجه الترمذي في "كتاب البر والصلة" "باب ما جاء في الضيافة كم هو" حديث (١٩٦٧)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الأدب" "باب حق الجوار" حديث (٣٦٧٢).

(٢) الجواهر اللؤلؤية شرح الأربعين النووية (١٤٩).

(٣) فتح الباري (١٠/ ٤٦٠ ح ٦٠١٩).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ١٦٦