تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعمة من نعمه. فإنه تعالى هو المنعم المتفضل، الخالق للشكر والشاكر، وما يشكر عليه. فلا يستطيع أحد أن يحصي ثناء عليه. فإنه هو المحسن إلى عبده بنعمه، وأحسن إليه بأن أوزعه شكرها. فشكره نعمة من الله أنعم بها عليه. تحتاج إلى شكر آخر. وهلم جرا" (١).

- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "نجاسة الزنا واللواط أغلظ من غيرهما من النجاسات، من جهة أنها تفسد القلب، وتضعف توحيده جدا، ولهذا أحظى الناس بهذه النجاسة أكثرهم شركا؛ فكلما كان الشرك في العبد أغلب كانت هذه النجاسة والخبائث فيه أكثر، وكلما كان أعظم إخلاصا كان منها أبعد، كما قال تعالى عن يوسف الصديق: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (٢٤)﴾ [يُوسُف: ٢٤] " (٢).

- قال ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ) رحمه الله: "قال بعض السلف: "الشكر أن لا يُستعان بشيءٍ من النعَم على معصيته" (٣).

- قال ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ) رحمه الله: "الشكر على درجتين:

إحداهما: واجب، وهو أن يأتي بالواجبات، ويتجنب المحرمات، فهذا لا بد منه، ويكفي في شكر هذه النعم ....

ومن هنا قال بعض السلف: "الشكر: ترك المعاصي".

(١) مدارج السالكين ٢/ ٢٤١ - ٢٤٢.

(٢) إغاثة اللهفان ١/ ١٠٦.

(٣) جامع العلوم والحكم (٢٤٥).

لماذا التوحيد أولا · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لماذا التوحيد أولاص ١٦٤