# المنقوشة على عظام الوعل أو على أسنان الماموت تمثل إحداها قتال وعول والثانية حيوان الماموت أي فيلا هائلا إذ جلد له وبر كالصوف وأنياب معقفة.
لا جرم في أن هؤلاء الناس كانوا معاصرين لذاك الفيل والوعل فكانوا كجنس الأسكيمو (سكان القطب في أميركا) في عهدنا هذا قوم دأبهم الصيد والقنص يحسنون صنع الصوان وإيقاد النيران.
المساكن - انخفضت المياه في بحيرة زوريخ (سويسرا) سنة 1854 عقب ما حدث من الجفاف في صيف تلك السنة فاكتشف سكان الشواطئ أوتادا غرزت للبناء وهي بالية جدا وماعونا غليظا غير محكم وكانت هذه بقايا قرية قديمة بنيت على الماء. ثم عثر على زهاء مائتي قرية تشبهها في بحيرات سويسرا ويدعونها القرى أو المدن المبنية على أوتاد في شواطئ البحيرات. أما الأوتاد التي قامت عليها تلك المساكن فقد جعلت من جذوع الأشجار غرزت من أطرافها في البحيرة على عمق عدة أمتار واقتضى لإنشاء كل قرية من ثلاثين إلى أربعين ألف جزع تحمل سطحا من الخشب أقيمت عليه بيوت من خشب مغشى بالطين. ويستدل مما عثر عليه من مئات من الأمتعة في وسط تلك الأوتاد على العيشة التي كان السكان يعشونها فقد كانوا يأكلون من الحيوانات التي يصيبونها الأيل والوعل والخنزير البري على حين كانوا يعرفون من قبل الحيوانات الأهلية كالبقر والعنز والحمل والكلب ويحسنون زرع الأرض وحصاد الغلة وطح الحب لأنه وجد في أطلال قراهم حب الحنطة بل الخز (وبعبارة أخرى معجنات بدون خمير) وكانوا ينسجون الأقمشة الغليظة من القنب ويخيطون الثياب وقد عثر على إبر من عظام وكانوا يعملون الفخار على صورة ليس فيها شيء من المهارة وترى آنيتهم لا أثر للدقة فيها بل هي معمولة باليد مزدانة ببعض خطوط فقط وكانوا يستعملون السهام والسكاكين من حجر الصوان مثل سكان الغيران ولكنهم يعملون فؤوسهم من حجر صلب للغاية تعلموا صقله. ولذلك دعي عصرهم بعصر الحجر الصقيل وهؤلاء السكان أحدق عهدا من سكان الغيران لأنهم لم يعرفوا فيل الماموت ولا الكركدن وإن كانوا عرفوا الوعل والأيل في أرض فرنسا.
المصانع أو البنية - تسمى البنية المصنوعة من ضخم الشقيف من الأحجار غير المصقولة البنية الميكاليتية أي الأحجار الضخمة ويكون الحجر فيها تارة على حاله وأخرى مغشى