AUTO التعليم في مصر
انحصر الأمل في العهد الأخير بارتقاء المعارف في اللغة العربية بالقطر المصري لأنه من بلاد العرب في نقطة متوسطة ولأن الذين يتكلمون بالعربية من أبناء هذا اللسان في شمالي أفريقية وغربي آسيا هم تحت سلط حكومتين تريد كل منهما أن تنشر لسانها وتقضي على لسان البلاد الأصلي ففرنسا لا تعنى إلا بتعليم اللفة الإفرنسية في الجزائر وتونس وستكون كذلك في مراكش والدولة العثمانية لا تعلم غير التركية حتى في المدارس الأميرية الابتدائية في الشام والعراق والجزيرة والحجاز واليمن وطرابلس وبرقة ولذلك بات الرجاء معقودا بمصر وحدها. وهذا الرجاء قد عظم خصوصا بعد أن أصبح التعليم الابتدائي وأكثر التعليم الثانوي بالعربية وأصبح مدرسة الزراعة العليا تدرس منذ هذه السنة بالعربية. وإذا دام هذا الارتقاء الذي حدث بهمة ناظري معرف مصر سعد زغلول باشا وأحمد حشمت باشا فسيكون المصير تدريس الطب والحقوق والهندسة وغيرها أيضا من التعليم العالي باللغة العربية فيعود للبلاد رونقها. نعم إن مصر تنفق على التعليم قليلا بالنسبة لما تنفقه اصغر الحكومات الأوربية كسويسرا أو هولاندة أو البلجيك مثلا وكلن الزيادة إذا أطردت في ميزانية المعارف توشك بعد مدة أن ترقى درجة عالية وإناطة التعليم المحلي بمجالس المديريات منذ سنة 1910 بزيادة مبلغ طفيف في المئة على أموال الأطيان سيكون من ورائه فائدة كبرى وبعض المدارس التي أنشئت ثانوية وبعضها مدارس للبنات وعند مجالس المديريات الآن 45173 صبيا و5500 بنت في الكتاتيب عدا 10000 صبي في المدارس التي هي أعلى منها وهذه المدارس ستقلل عدد الأميين في مصر.
وبلغ عدد التلامذة في المدارس التي تحت إدارة نظارة المعارف في سنة 1911 15169 و2713 في مدارس تعليم معلمي الكتاتيب و7749 في المدارس الابتدائية و1644 في المدارس والفرق الصناعية و2160 في المدارس الثانوية و56 في الرسالات المصرية وتراقب نظارة المعارف 3590 كتابا للذكور والإناث فيها من الجنسين 211485 و32 مدرسة ابتدائية ومنها 19 لمجالس المديريات فيها 5522 و14 مدرسة صناعية زراعية فيها 2093 ومدرسة ثانوية فيها 222 و3 مدارس لتعليم معلمي الكتاتيب وفيها 226 ومدرسة لتعليم الممرضات والقوابل وفيها 29 وإصلاحية الجيزة وفيها 598.
والتقدم في ترقية التعليم في الكتاتيب مطرد تحت مراقبة الحكومة وقد بلغت مساعداتها التي