تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO البلقان وحربها المشؤومة

إذا ألقى المتأمل نظرة على مصور قارة أوربا يجد في الجنوب الشرقي منها قطعة كبرى تحدها من الشمال النمسا وروسيا ومن الشرق البحر الأسود وبحر مرمرة وجزء من البحر الأبيض الرومي ومن الجنوب البحر الأبيض ومن الغرب البحر الأدرياتيكي وإذا كانت مجموعة هذه البلاد لا تتصل مع البر الآن إلا من جهة واحدة ساغ في عرف الجغرافيين أن يقال لها شبه جزيرة كما يقال ذلك لجزيرة العرب. وهذه بلاد البلقان.

وتشتمل بلاد البلقان ومساحتها خمسمائة وسبعون ألف كيلو متر مربع على بلاد اليونان وبلغاريا والروم إيلي الشرقي والبوسنة والهرسك ورومانية والصرب والجبل الأسود والروم إيلي اوالأملاك العثمانية في أوربا وكانت سبع ولايات وهي الأستانة وأدرنة وسلانيك ومناستر وقوصوه وأشقودرة ويانية ولواء جتالجة المستقل وطول البلاد العثمانية الشرقي 1520 كيلو مترا أي من الأستانة إلى منتهى البوسنة وعرضها من بلغاريا إلى حدود ساحل بلاد اليونان 930 كيلو مترا ومساحتها السطحية 325. 766 كيلو مترا مربعا وسكانها لا يقلون عن سبعة ملايين.

وكانت مساحة يونان منها قبل الحرب 65 ألف كيلو مترا مربع أي نحو ثلثي مساحة ولاية سوريا وسكانها نحو ثلاثة ملايين على الأكثر ومساحة رومانية 131 ألف كيلو متر مربع وسكانها ستة ملايين ومساحة بلغاريا 96. 660 وسكانها نحو خمسة ملايين ومساحة الصرب 48300 كيلو متر مربع وسكانها مليونان ونصف ومساحة الجبل الأسود 9080 كيلو مترا وسكانها 240 ألفا والبوسنة والهرسك ونفوسهما أقل من مليونين ولا تكاد توجد بقعة واحدة من هذه البلاد يتكلم أهلها بلسان واحد ويدينون بمذهب واحد وغالبية السكان في البلاد المستقلة عن العثمانية هم من أصل صقلبي (سلافي).

تعد البلقان من البلاد الفقيرة القليلة الساكن وقد كانت منذ أواخر الإمبراطورية الرومانية ميدانا للقتل والقتال وأخلص العناصر منذ القديم للعثمانية الفلاخيون سكان رومانيا والأرناؤود سكان مقدونية ولطالما حاربوا في هذا السبيل وقد احتلت النمسا البوسنة والهرسك احتلالا عسكريا سنة1878 ثم أعلنت ضمها إليها عقيب إعلان الحكم العثماني في السلطنة العثمانية واستقلت الصرب عنا سنة1878 - 1882 والجبل الأسود سنة1878 واستقلت بلغاريا سنة 1878 - 81 - 85 - 1989 واستولت على الروم إيلي

مجلة المقتبس · الجزء ٨٥ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٨٥ · ص ٣٨