AUTO تاريخ الحضارة
مترجم عن الإفرنسية
علم الكلام - بقي علم اللاهوت خلال القرون الوسطى العلم الرئيسي (ولمدرسة اللاهوت في جميع الكليات التقدم على كل المدارس) وقد توفر على الفلسفة خاصة أرباب العقول العاملة وكان لمشاهير علماء القرون الوسطى أمثال أبيلاروسان توما ودونس سكوت وألبر الكبير القدح المعلى في الفلسفة وليس علم المدرسة أو علم الكلام سوى فلسفة مطبقة على اللاهوت فكان المتكلمون يتقبلون تعاليم الكنيسة كلها. قال كيتموند أسقف فرنسا لا يجب أن يفهم المرء أولا ليعتقد بعد بل يجب أن يعتد أولا ليفهم بعد ذلك. وقال سان توما بعد حين من الدهر: إن حقيقة العقل ليست على تناقض مع حقيقة الإيمان المسيحي. ثم أن علماء الكلام درسوا فلسفة أرسطو (عرفوها من ترجمات رديئة باللغة اللاتينية نقلت من ترجمات عربية) وقد أعجبوا بمنطقه فكانوا يذهبون إلى أنهم باستعمالهم طرق البرهان يحلون المسائل التي لم تحلها الكنيسة. وهذه المسائل: قد تكون دقيقة مثل قول بطرس لومبارد: إذا كان الله يقدر أن يعرف من الأشياء أكثر مما يعلم. وقال دونس سكوت: إذا كانت الصعوبة في أن يكون مولودا هي خاصية في تركيبة الشخص الأول في اللاهوت. وقال سان توما: إذا كان جسد المسيح عاد إلى الحياة وعليه جروح وفيما إذا كانت الحمامة الي ظهر فيها الروح القدس هي حيوان حقيقي.
وكان علماء الكلام من أكبر العاملين فقد مات دونس سكوت (الدكتور المحقق) في الحادية والثلاثين وقد ألف 12 مجلدا من قطع النصف ولخص سان توما (الدكتور العام) في كتابه السوم جميع أفكار العصور الوسطى وعلى كتابه المختصر المعول في اللاهوت بالمدارس الإكليركية الكاثوليكية. واخترع ريموند لول في القرن الرابع عشر الصناعة العظمى وهي أداة للبرهان يتأتى بها حل جميع المسائل بدون استخدام الذهن. وإذا كان المتكلمون لا يستخدمون إلا البرهان الاستقرائي دون ملاحظة الحوادث لم يزيدوا شيئا على العلم البشري وظلت فلسفتهم كما يقولون هم أنفسهم خادمة لعلم اللاهوت.
خزائن الكتب والأدب العلمي - كان في الديار العظمى أبدا بعض القسوس لا عمل لهم إلا استنساخ الكتب وتزيينها فينقلون المخطوطات التي استعارتها أديارهم من غيرها. وعلى