تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO مخطوطان ومطبوعان

حاضر الإسلام ومستقبله

تأليف الأستاذ مونثه من كلية جنيف (سويسرا) طبع على نفقة الكتبي

بول كوتنز بباريز ص 157

في رجال العلم في الغرب فئة قليلة تجردت نفوسهم عن الغايات فإذا أصدروا حكمهم على أمر يصدروه أقرب إلى الصحة أحيانا أكثر ممن تربوا تربية القرون الوسطى وتشبعوا بأفكار أهلها أو نزعوا منزعا سياسيا فصارت أقوالهم وأقوالهم تصدر وهي ترشح من مادة سياسة دولتهم. ومن أهل تلك الفئة الفاضلة الأستاذ مونته من جامعة جنيف في سويسرا ألقى ست محاضرات في حاضر الإسلام وماضيه وباللغة الإفرنسية في كوليج دي فرانس بباريز وهي دار العلم العامة ونشرها في كتاب أرسل إلينا لنبدي رأينا فيه فرأينا أن نلخص أقواله أولا ثم نعقب عليها إذا وجدنا داعيا قال في المحاضرة الأولى في الأبحاث الإسلامية وإحياء نفوس أهل الإسلام وانتشار دينهم أن فرنسا وألمانيا وبريطانيا العظمى وهولاندا هي الدول التي لها علاقة كبرى بالمسلمين لأن لها في مستعمراتها ملايين منهم تابعين لها وإن طبائع الحكومات الخاضعين لها تختلف باختلاف طبائعهم فيمكن إرجاع المسلمين المحكوم عليهم في آسيا وأفريقيا إلى ثلاثة أقسام كبرى الهنود والمالايو والأفريقيون وأنه يؤثر أن يتكلم على المسلمين الخاضعين لفرنسا بنوع خاص ولا يتعرض لمسلمي الهند وجاوه وسومطرا إلا بالعرض.

المسلمون البربر يختلفون في طبائعم عن مسلمي العرب أو الفرس أو الهنود أو الصينيين أو المالايو كما تختلف النصرانية إذا نظر إليها نظرا إجماليا لأنها تختلف باختلاف طبائع أهلها بحسب الأقاليم أوربية كانت أو أمريكية أو أفريقية أو آسياويه.

إذا نظر إلى البلاد الإسلامية من حيث مجموعها يتأتى أن يقال له الإسلام في الجملة منتشر في جزء عظيم من قارة آسيا وجزء مثله من قارة أفريقية وفي بلاد عظيمة جدا من ماليزيا دع عنك النازلين من أهل الإسلام في قارتي أوربا وأمريكا وعددهم فيهما لا يستهان به.

وإذا جئنا نحصي عدد المسلمين كان لفرنسا في أفريقية منهم 23. 108. 00 وربما بلغ المسلمون تحت علم إنكلترا 68. 000. 000 وتحت حكم هولاندا 38. 938. 000 منهم

مجلة المقتبس · الجزء ٦٤ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المقتبسج ٦٤ · ص ٤٢