AUTO مطبوعات ومخطوطات
الإشارات الإلهية للتوحيدي
في المكتبة الظاهرية بدمشق الجزء الأول من هذه الكتاب لأبي حيان التوحيدي صاحب المقابسات (المقتبس م1 ص302) من كبار المنشئين في عصره وأئمة العلم والأدب وكتابه في مخاطبة النفس جاء في أوله: اللهم إنا نسألك ما يسأل لا عن ثقة بياض وجوهنا عندك وأفعالنا معك وسوالف إحساننا قبلك ولكن عن ثقة بكرمك الفائض وطمعا في رحمتك الواسعة نعم وعن توحيد لا يشوبه إشراك وعرفة لا يخاطبها إنكار وإن كانت أعمارنا قاصرة عن غايات حقائق التوحيد والمعرفة نسألك أن لا ترد علينا هذه الثقة بك فتشمت بنا من لم يكن له هذه الوسيلة إليك يا حافظ الأسرار ويا مسبل الأستار ويا واهب الأعمار ويا منشئ الأخيار ويا مولج الليل والنهار ويا مصافي الأخيار ويا مداري الأشرار ويا منقذ الأبرار من النار والعار وعد علينا بصفحك عن زلاتنا وأنعشنا عند تتابع صرعاتنا وحطة حالنا معم في اختلاف سكراتنا وصحواتنا وكن لنا وإن لم نكن لأنفسنا لأنك أولى بنا وإذا خفنا منك فابرح خوفنا منك برجائنا فيك وإذا غلبت علينا بأسنا منك فتلقه بالأمل فيك الخ.
وقال من فصل: أيها المحاور والصديق المجاور كيف أتكلم والفؤاد هائم بكل واد والخاطر خال من كل حاد وهاد كيف أشكو والسر ظاهر باد أم بأي شيء أتعلل وكل ما أجده مردد ومعاد أم على من اعتمد وكل أحد أراه فهو لي ضد ومعاد. أنفاسي محترقة بالحسرات ودموعي مترقرقة بين النغمات والزفرات وكبدي مشتعلة على المناظر والهيئات ويقظتي جارية على الرسوم والعادات وأحلامي عارية من كل ما له حاصل وثبات ونفسي رهينة بالسيئات مفتونة بالحسنات بالسوانح والخطرات مغبونة عن الحسنات والصالحات. الجهات من دوني منسدة والوجوه أمامي مسودة إن قلت قيل هذا زور وبهتان وإن شربت قيل هذا غرور وعدوان وإن سكت قيل هذا سهو ونسيان قليت من ابتلائي بما لا طاقة لي به ارحمني مما لا غنى لي عنه أو ليت منة طردني عن بابه أهلني لعتابه أو ليت من جرعني مر من فراقه أخطر على بالي حلاوة لقائه أو ليت من غمسني في بحر البلوى طرحني إلى ساحل المنى أو ليت من حطني عن درجات المخدومين رقاني إلى قامات الخدم الخ.
وقال من رسالة: حرام على قلب استنار بنو الله أن يكفر في غير عظمة الله حرام على