# بالطين. والمصانع التي يبقى فيها الصخر مكشوفا هي على أنواع فمنها الدولمانوهو منضدة منالحجر مؤلفة من حجر مستطيل مركوز على عدة أحجار مغروزة في الأرض والكروماش وهي دائرة من الحجر يتألف من صخور كبيرة مصفوفة على صورة إطار ومنها المانهير وهي حجر طويل مؤلف من شقيفة جعلت على طرفها وكثيرا ما تكون عدة من المانهير مصفوفة صفا واحدا. ولا تزال في الكرنك من إقليم برتانيا أربعة آلاف من هذا البناء قائمة على أحد عشر صفا. ويذهبون إلى أنه كان قديما عشرة آلاف واحد من نوعها جعلت على صف واحد في ذاك المكان. وإنك لتشاهد البنية الميكاليتية في فرنسا بالمئات في ولايات الغرب ولاسيما في إقليم برتانيا وتجد في إنكلترا منها على معظم الآكام ومنها زهاء ألفي بناية فقط في جزائر أوركاد.
وتسمى المصانع المدفونة التومولوس وهي تشبه أكمة عن بعد وإذا فتحت يجد المرء في داخلها غرفة من الحجر وكثيرا ما تكون مبلطة بألواح من الصخر. وترى منها في بلاد الدانيمرك وألمانيا الشمالية مصانع منثورة ويسمي أهالي تلك البلاد تلك المصانع المدفونة قبور الجبارين.
والمصانع الميكاليتية كثيرة خارج أوربا وفي الهند وعلى شاطئ أفريقية. ولا نعلم أي الشعوب استطاعت إخراج مثل هذا الشقيف ونقله ولقد جاء زمن طويل كانوا يظنون فيه أن قدماء الغاليين والسلتيين هم الذين عنوا باستخراجها ونقلها ومن هنا جاء اسم المصانع السلتية ولكن ذلك مردود إلى أن ثبت وجود مثل هذه المصانع في أفريقية والهند.
وإذا فتحت بعض هذه المصانع المدفونة غير الممسوسة تجد فيها كل حين هياكل عظام وكثيرا ما يكون عدة هياكل وهي إما جالسة أو مضطجعة فهذه المصانع عبارة عن قبور فتجد بالقرب من الميت أسلحة وآنية ونقوشا. وفي أقدم هذه القبور ترى الأسلحة عبارة عن فؤوس من الحجر الصقيل والنقوش هي أصداف ولآلئ وعقود من عظم أو من عاج والآنية بسيطة للغاية بدون عروة ولا عنق بل هي مزدانة فقط بخطوط أو بنقط وترى فيها عظام حيوانات ملقاة على الأرض مكلسة وهي بقايا طعام قدم في جنازة اتلميت قدمه احبابه إلى قبره. وليس بين هذه العظام أثر ولعظم الوعل وهذا ما يستدل منه على أن هذه المصانع بنيت عندما اندثر جنس الوعل ومن أقطارنا إلى بعد زمن القرى المبنية في