تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... لا ينبغي التكلف في الدعاء ، ولا السجع فيه ، وما كان من السجع في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو محمول على السجع غير المتكلف ، قال ابن حجر : ولا يرد على ذلك ما وقع في الأحاديث الصحيحة لأن ذلك كان يصدر من غير قصد إليه ولأجل هذا يجيء في غاية الانسجام كقوله - صلى الله عليه وسلم - في الجهاد : " اللهم منزل الكتاب ، سريع الحساب ، هازم الأحزاب "(1)

وفي حديث ابن عباس لعكرمة قال : ... فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه ، فإن عهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واصحابة لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب(2) .

20- الدعاء بإثم أو قطيعة رحم ، أو تعجل الإجابة مانع من إجابة الدعاء :

... مما يمنع من إجابة دعاء الداعي أن يدعو بإثم ، أو قطيعة رحم ، أو يتعجل الإجابة

جاء ذلك مصرحاً به في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال - صلى الله عليه وسلم - : " لا يزال يستجاب للعبد مالم يدع بإثم أو قطيعة رحم . ما لم يستعجل " قيل : يا رسول الله ما الاستعجال ؟ قال : " يقول : قد دعوت ، وقد دعوت ، فلم أر يستجب لي . فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء " (3).

فائدة 1 : عن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث : إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها ، قالوا : إذا نكثر ، قال : الله أكثر "(4) .

(1) فتح الباري (11/143) .

(2) رواه البخاري (6337) .

(3) رواه البخاري () ، ومسلم (2735) واللفظ له ، وأحمد (9939) ، والترمذي (3387) ، وأبو داود(1484) ، وابن ماجه (3853) ، ومالك (495) .

(4) رواه أحمد (10794) .

كتاب الآداب · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ٣٥٩