تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13- استحباب ختم المجالس بكفارة المجلس . لما كان الإنسان ضعيفاً، وكان الشيطان حريصاً على إضلاله، والسعي دوماً إلى إغوائه، والنيل منه عن طريق اقترافه للسيئات. فكان منه أن تربص للمسلمين في مجالسهم، وأنديتهم، محرضاً لهم على قول الزور والباطل. ولما كان الله رؤوفاً بعباده شرع لهم على لسان نبيهم كلمات يقولونها، تكفَّر عنهم ما علق بهم من أدران ذلك المجلس، ثم امتن عليهم ربهم بأن جعل هذه الكلمات طابعاً لمجالس الخير فالحمد لله أولاً وآخراً . وهذه الكلمات، جاءت في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-قال : قال صلى الله عليه وآله وسلم :( من مجلس في مجلسٍ كَثُر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم سبحانك ربنا وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك ثم أتوب إليك. إلا غفر الله له ما كان في مجلسه ذلك ) (1) . وعند الترمذي :( سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ) (2) . ومن حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس مجلساً أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال: ( إن تكلَّم بخير كان طابعاً عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارةً له، سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك ) (3) .

8- باب آداب الكلام

- قال تعالى: ﴿ ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً ﴾

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة) (4)

* الآداب *

(1) . أحمد(10043)، وهو عند أبي داود من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص (4857) وصححه الألباني دون ثوله(ثلاث مرات) .

(2) . (3433) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب .

(3) رواه النسائي(1344) واللفظ له، وقال ابن حجر سنده قوي، الفتح(13/555)، وأحمد(23965)

(4) . سيأتي تخريجه .

كتاب الآداب · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ١٠١