13-كراهية قدوم المسافر على أهله ليلاً . عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلاً ) وعند مسلم :( إذا قدم أحدكم ليلاً فلا يأتين أهله طروقاً حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة ) وعنده أيضاً:( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجلُ أهله ليلاً يتخونهم أو يلتمس عثراتهم ) (1) .
ينبغي للمسافر إذا رجع إلى أهله أن لا يدخل عليهم ليلاً، حتى لا يرى ما يكره في أهله من سوء المنظر . قال النووي: ... أنه يكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلاً بغته، فأما من كان سفره قريباً تتوقع امرأته إتيانه ليلاً فلا بأس كما قال في إحدى الروايات: إذا أطال الرجل الغيبة. وإذا كان في قفل عظيم أو عسكر ونحوهم واشتهر قدومهم ووصولهم وعلمت امرأته وأهله أنه قادم معهم وأنهم الآن داخلون فلا بأس بقدومه متى شاء لزوال المعنى الذي نهي بسببه فإن المراد أن يتأهبوا وقد حصل ذلك ولم يقدم بغته (2) . قلت: ومثله إذا علموا بقدومه عن طريق أجهزة الاتصال ونحوها .
14- استحباب الصلاة ركعتين في المسجد عند قدوم البلد . من هديه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قدم من سفر، فإن أول شيءٍ كان يبادر إليه هو الصلاة في المسجد ركعتين. قال كعب بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا قدم من سفر ضُحى دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس (3) . وهذه من السنن المهجورة، التي قلَّ من يطبقها، فنسألك اللهم اتباعاً لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطناً، وبالله التوفيق .
14- باب آداب عيادة المريض
(1) . رواه البخاري(1801)، ومسلم(715) كتاب الامارة.
(2) . شرح مسلم . المجلد السابع(13/61)
(3) .رواه البخاري(3088)، ومسلم(2769)، وأحمد(15345)