تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3-تقديم الأكل على الصلاة عند حضور الطعام. وفيه حديث أنس -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا وُضع العشاء وأُقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ) (1) . وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا وُضع عشاء أحدكم وأُقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه ) (2) . وكان ابن عمر-رضي الله عنهما- إذا قُدم له عشاءه وحضرت الصلاة لا يقوم حتى يفرغ منه. روى الامام أحمد في مسنده: ( عن نافع أن ابن عمر كان أحياناً يبعثه وهو صائم فيُقدم له عشاؤه وقد نودي صلاةُ المغرب ثم تُقام وهو يسمع فلا يترك عشاءهُ حتى يقضي عشاءه ثم يخرج فيصلي. قال: وقد كان يقول: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تعجلوا عن عشائكم إذا قُدم إليكم ) (3) . والعلة في ذلك؛ لئلا يقوم المرء ونفسه تتوق إلى الطعام فيحصل له من التشويش الذي يذهب معه خشوعه. قال ابن حجر: روى سعيد بن منصور وابن أبي شيبة بإسناد حسن عن أبي هريرة وابن عباس: ( أنهما كانا يأكلان طعاماً وفي التنور شواء، فأراد المؤذن أن يقيم، فقال هل ابن عباس: لا تعجل لئلا نقوم وفي أنفسنا منه شئ )وفي رواية ابن أبي شيبة:(لئلا يعرض لنا في صلاتنا)(4) . وليس هذا الأمرُ خاصاً بالعشاء وحده إنما هو في كل طعام تتشوف النفس إليه، ويؤيد ذلك نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة بحضرة الطعام، وعند مدافعة الأخبثان، والعلة ظاهرة. فعن عائشة- أم المؤمنين رضي الله عنها- أنها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان ) (5)

(1) . رواه البخاري(5464)، ومسلم(557)، وأحمد(12234)، والترمذي(353)، والنسائي(853)، والدارمي(1281)

(2) رواه البخاري(674)، مسلم(559)، أحمد(5772)، الترمذي(354)، أبو داود(3757)، ابن ماجه(934)، الدارمي(1281)

(3) . المسند (6323)

(4) . فتح الباري (2/189)

(5) . رواه مسلم(560)، أحمد(23646)، أبو داود(89)

كتاب الآداب · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ١٣٨