تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- النهي عن الأكل متكئاً، أو منبطحاً على وجهه . روى أبو جحيفة أنه قال: ( كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده لا آكُلُ وأنا متكئٌ ) (1) . قال ابن حجر: اختلف في صفة الاتكاء فقيل: أن يتمكن من الجلوس للأكل على أي صفة كان، وقيل أن يميل على أحد شقيه، وقيل أن يعتمد على يده اليسرى من الأرض، قال الخطابي: تحسب العامة أن المتكئ هو الآكل على أحد شقيه، وليس كذلك بل هو المعتمد على الوطاء الذي تحته... وقال ابن حجر: وإذا ثبت كونه مكروهاً أو خلاف الأولى فالمستحب في صفة الجلوس للآكل أن يكون جاثياً على ركبتيه وظهور قدميه، أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى (2) . ووجه الكراهة في ذلك أن هذه الهيئة من فعل الجبابرة وملوك العجم، وهي جلسة من يريد الإكثار من الطعام (3) .

والهيئة الثانية هي أكل الرجل وهو منبطح على بطنه: فمن حديث ابن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مطعمين؛ عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل وهو منبطح على بطنه ) (4) .

(1) . البخاري(5399) واللفظ له ، أحمد(18279)، الترمذي(1830)، أبو داود(3769)، ابن ماجه(3262)، الدارمي(2071)

(2) . فتح الباري(9/452). قلت: وهذه الصفة أعني: نصب الرجل اليمنى والجلوس علىاليسرى، رواها أبو الحسن بن المقري في الشمائل من حديثه( كان إذا قعد استوفز على ركبته اليسرى وأقام اليمنى ...) وسنده ضعيف. قاله العراقي في تخريج إحياء علوم الدين .(2/6) . ط. دار الحديث ، الطبعة الأولى 1412هـ.

(3) . انظر زاد المعاد(4/222)، وفتح الباري(9/452)

(4) . رواه أبو داود(3774) وصححه الألباني، وابن ماجه(3370)

كتاب الآداب · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب الآدابص ١٣٦