اختاروا فاختاروا الضحاك بن قيس المحلمي وشيبان بن عبد العزيز اليشكري فقال لهما سعيد اختارا للمسلمين ولأنفسكما فقال شيبان فإني أختار لنفسي وللعامة الضحاك وقال الضحاك أختار لنفسي وللعامة شيبان فأبى شيبان إلا الضحاك ورضي بذلك أصحابهما فبايعوا الضحاك فقال الضحاك بيتا % لأوردن رجالا إن ملكتهم طعنا يشج كأفواه المثاعيب %
قال إسماعيل بن إبراهيم حدثني الوليد بن سعيد الشيباني أن سعيد بن بحدل جعلها شورى بين ستة منهم الضحاك والخيبري وشيبان وعبيدة بن سوار التغلبي وكان غائبا بأذربيجان فبايعوا الضحاك ثم قدم عبيدة فأبى أن يرضى بالضحاك فقالوا له لتدخلن فيما دخلن فيه أو لنشعرنك برماحنا فبايعه ثم وجه الضحاك حبناء بن عصمة الشيباني في خيل إلى تكريت فغلب عليها فبعث بمالها إلى الضحاك ووجه أبا الريش خالد بن الريش إلى حولايا وأرضها فلقي جميع بن مقرن الكلبي وحريث بن أبي الجهم فقتل جميع وانهزم حريث فأتى المدائن ووجه عبد الله بن عمر الأصبغ بن ذؤالة فنزل المدائن فأقبل أبو الريش وعبثل وحبناء بن عصمة فالتقوا جميعا بالمدائن فقطع الاصبغ بن ذؤالة الجسر وانصرف إلى الكوفة وأقبل الضحاك بن قيس يريد الكوفة فنزل دير الثعالب في ثلاثة آلاف والمكثر يقول في أربعة آلاف وبعث عبد الله بن عمر عبيد الله بن العباس الكندي في عشرة آلاف فتوافقوا وبينهم الفرات فقال مسكين يا عبيد الله اختر إن شئت أن تعبر إلينا ولك الذمة ألا نحركك حتى تقطع جميع من معك وإما أن تعطينا مثل ذلك فنعبر إليكم فأبى