تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك عبيد الله وانصرف إلى الكوفة وعبر مسكين الفرات وأقبل الضحاك فنزل بشاطئ الفرات وضرب الناس معابر فعبروا وسار مسكين فوجد ابن عمر وأهل الشام وأهل الكوفة على أفواه السكك وقد خندقوا وذلك يوم الأربعاء لليال خلون من شعبان سنة سبع وعشرين ومائة فاقتحم أصحاب مسكين الخنادق فأصيب منهم سبعة عشر إنسانا من رجل وامرأة وبلغ ذلك الضحاك فبعث حبناء بن عصمة في ناس وعزم عليهم ألا يقاتلوا تلك الليلة وأقبل الضحاك فيمن معه فحمل عليهم حتى إذا كان حيث تناله النشاب أنزل من كل كردوس عصابة نشطوا للقتال فلم يلبث أهل الشام أن انهزموا وعبروا الخنادق فدخلوا الكوفة ثم رجعوا من ساعتهم وذلك يوم الخميس فرجعوا إلى مواقفهم وحمل بعضهم عليهم فقتل عاصم بن عمر بن عبد العزيز وجعفر بن العباس وانهزم أهل الشام ثم غدا ابن عمر يوم الجمعة وحضض الناس ووجه الأصبغ بن ذؤالة في عشرة آلاف فأخذ المحجة كأنه يريد الشام والضحاك ومن معه وقوف وهو يريد أن يخالفهم إلى عسكرهم وقد كان بلغهم فخلفوا شيبان في العسكر فانطلق الأصبغ ومن معه حتى إذا كانوا بإزاء الضحاك على ابن عمر وعليهم فلم يلو أحد منهم على صاحبه فلما جنهم الليل خرج أهل الشام من الكوفة متوجهين في كل وجه فلم يبق فيها منهم أحد فأصبح ابن عمر فخرج متوجها إلى واسط منادى الضحاك ألا تتبعوا موليا ولا تجرحوا أحدا وقد أجلناكم يا أهل الشام ثلاثا فمن دخل فيما دخلنا فيه فله مالنا ومن أحب أن يتوجه حيث شاء من الأرض فليتوجه آمنا فمن أتاهم ألحقوه بهم ومن شخص لم يعرضوا له وبعث حبناء بن عصمة إلى قصر الكوفة فباع الفيء وأصاب خزائن كثيرة وسلاحا وأموالا فلما كان أول يوم من شهر رمضان سار الضحاك إلى واسط فاستخلف على الكوفة ملحان وسار الضحاك حتى نزل على ابن عمر بواسط فقاتله وفارس أهل الشام والقائم بتلك الحرب منصور بن جمهور فقتل جحشنة ابن أخي منصور في تلك الحرب وحمل منصور على عكرمة فقتله

قال إسماعيل بن إسحاق وحدثني الوليد بن سعيد قال خرج منصور يوما فحمل

تاريخ خليفة بن خياط · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ خليفة بن خياطص ٣٧٧