وفي سنة ثلاث ومائة مات يحيى بن وثاب مولى بني أسد من أهل الكوفة ومصعب ابن سعد بن مالك وعطاء بن يسار مولى ميمونة وعبد العزيز بن حاتم بن النعمان الباهلي بأرمينية وفيها ولد يزيد بن زريع
سنة أربع ومائة
ولاية الجراح على أرمينية وفتح بلنجر
وفيها عزل يزيد بن عبد الملك معلق بن صفار عن ارمينية وولاها الجراح بن عبد الله الحكمي فغزا الجراح فافتتح بلنجر يوم الأحد لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة اربع ومائة ثم لقي الجراح ابن خاقان دون الباب فرسخين على نهر أران فاقتتلوا قتالا شديدا فانهزم ابن خاقان وتبعهم المسلمون يقتلونهم فقتلوا جمعا كثيرا وسبوا
فحدثني أبو خالد عن أبي البراء النميري قال سأل أهلها الجراح الصلح على أن يحولوهم وينزلهم رستاق حيزان فحولهم ثم سار إلى رستاق يزعو فأقام اياما وسألوه الصلح على أن يحولهم إلى رستاق فيلة
قال أبو براء أخبرني سوادة وكان شيخا صدوقا قال كنا مع الجراح ببلنجر فخرج رجل من المسلمين فقال من يشري لله نفسه فأجابته جماعة ما بلغت عدتهم ثلاثين رجلا فكسروا جفون سيوفهم وشدوا على عجل الربض فأجلوا الرجال عنها وأخذوا عجلة وكانت العجل موصولة بعضها ببعض فلما انحدرت العجلة تبعها بقية العجل حتى صارت كلها في عسكر المسلمين وهي نحو من ثلاث مائة عجلة ثم شدوا على اهل بلنجر فخرج القوم من الباب وأفلت صاحب بلنجر على ظهر