وفيها وقعة الأفشين بالكافر بابك فهزمه وقتل في بلاده وحوى عسكره واستخرج من كان في بلاده من أسرى المسلمين وهرب بابك ثم ظفر به أسيرا فكتب بالفتح إلى أمير المؤمنين
سنة ثلاث وعشرين ومائتين
أقام الحج محمد بن داود
فيها مات حرمي بن حفص ومحمد بن كثير وموسى بن إسماعيل وأبو عبد الله الخزاعي وأبو أمية وأبو صالح كاتب الليث
وفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين سار أمير المؤمنين أبو اسحاق المعتصم بالله في جمع كثير فوغل في بلاد الروم وقدم الأفشين خيذر بن كاوس فلقي الطاغية بموضع يقال له لورله على ميلين منها فهزمه وقتل من اصحابه اربعة آلاف وسار امير المؤمنين فنزل على عمورية ووافاه الأفشين فافتتحها أمير المؤمنين عنوة يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان فقتل بها مقتلة عظيمة وسبى سبايا كثيرة وخرب المدينة وهدمها وقبل وصول أمير المؤمنين إلى عمورية خرب ما مر به من قراهم وهربت الروم في كل وجه
وفيها خرب أنقرة ثم توجه أمير المؤمنين قافلا يوم السبت لتسع بقين من شهر رمضان فضرب أعناق أربعة آلاف من الاسرى فلم يزل يقتل الأسرى في مسيره ويحرق حتى ورد بلاد الاسلام
وفيها أتى أمير المؤمنين بالكافر بابك أسيرا فأمر أمير المؤمنين بقطع يديه ورجليه ثم ضرب عنقه وصلبه وذلك في صفر سنة ثلاث وعشرين ومائتين
وفيها مات الحسن بن عبيد الله بن الحسن العنبري قاضي البصرة
وفيها ولي أحمد بن رياح قضاء البصرة