سار حتى نزل المرج من كور الموصل في أول يوم من شهر رمضان فلقي أبا كرب رجلا من حمير قد كان خرج في ناس كثير وسمي أمير المؤمنين فنظر في مخرجهما فوجدوا سعيدا خرج قبله فعرف ذلك له أبو كرب وسلم الأمر إليه وأتى منزله وتفرق أصحابه فاجتمع إلى سعيد نحو من خمس مائة رجل حتى نزل على مدينة الموصل أياما فسألوه أن يرحل عنهم وأعطوه الرضى فرحل عنهم وسار إلى شهرزور فلقي شيبان بن عبد العزيز اليشكري وقد اجتمع إليه وسمي أمير المؤمنين فنظر في مخرجهما فوجدوا سعيدا خرج قبله فسلم شيبان وسار معه وقد كان شيبان قبل ذلك لقي رجلا من أهل الشام يقال له نصير في خيل فقتله وانهزم أصحابه
سنة سبع وعشرين ومائة
خبر بيعة مروان بن محمد وخلع إبراهيم بن الوليد
فيها وقعت الفتنة
قال إسماعيل بن إبراهيم قتل الوليد بن يزيد ومروان بن محمد بن مروان بأرمينية واليا فلما أتاه قتل الوليد دعا الناس إلى بيعة من رضيه المسلمون فبايعوه فلما أتاه وفاة يزيد بن الوليد دعا قيسا وربيعة ففرض لستة وعشرين ألفا من قيس وسبعة آلاف من ربيعة فأعطاهم أعطياتهم وولى على قيس إسحاق بن مسلم العقيلي وعلى ربيعة المساور بن عقبة ثم خرج يريد الشام واستخلف على الجزيرة أخاه عبد العزيز بن محمد بن مروان فلقيه وجوه قيس الوثيق بن الهذيل بن زفر ويزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري وأبو الورد بن الهذيل بن زفر بن عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلالي في أربعة أو خمسة آلاف من قيس فساروا معه حتى قدم حلب وبها بشر