خبر بيعة عبد الله بن معاوية بالكوفة
وفيها وهي سنة سبع وعشرين ومائة بايع أهل الكوفة عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين ومعه أخواه الحسن ويزيد ابنا معاوية
فحدثني إسماعيل بن إبراهيم قال قدم عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر وأخواه الحسن ويزيد ابنا معاوية على عبد الله بن عمر بن عبد العزيز الكوفة في ولاية يزيد بن الوليد فأكرمهم وحملهم وأجرى عليهم كل يوم ثلاث مائة درهم فلما مات يزيد وبايع إبراهيم بن الوليد مروان ثار ناس من الشيعة فدعوا إلى بيعة ابن معاوية وكان الذي فعل ذلك هلال بن الورد مولى بني عجل وأتوا به وأدخلوه القصر وبايعه أهل الكوفة وإسماعيل بن عبد الله ومن كان من أهل الشام بالكوفة ودخل فأقام أياما يبايعه الناس وأتته بيعته من المدائن ومن كل وجه وخرج يوم الأربعاء يريد ابن عمر فلم يكن بينهم قتال ثم أصبح الناس غادين إلى القتال فقتل مكبر بن الحواري في ناس كثير من أهل اليمن مع ابن معاويه وانهزم فدخل القصر وبقيت الزيديه فقاتلوا قتالا شديدا والزموا أفواه السكك حتى أخد لعبد الله بن معاويه و أخويه أن يأخدوا حيث شاؤوا من البلاد ولا يتبعوا وأرسل ابن عمر إلى عمر بن الغضبان بن القبعثري يأمره بنزول القصر وإخراج ابن معاوية فأرسل إليه عمر بن الغضبان فرحله ومن معه من شيعته ومن تبعه من أهل المدائن وأهل السواد وأهل الكوفة فسارت بهم رسل عمر حتى أخرجوهم من الجسر ونزل عمر القصر ثم بعث ابن عمر إسماعيل بن عبد الله أميرا
وفاة سعيد بن بحدل واستخلاف الضحاك
وفي هذه السنة وهي سنة سبع وعشرين ومائة مات سعيد بن بحدل الخارجي فحدثني إسماعيل بن إبراهيم أن سعيد بن بحدل لما حضرته الوفاة بشهرزور اجتمع إليه قواده فدعاهم أن يستخلف عليهم رجلا منهم فاجعلوا ذلك إليه فقال لنا اختاروا منكم عشرة فأخرج منهم عشرة ثم صيرهم إلى أربعة ثم قال للأربعة