تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- أمر من ضرب مملوكه فأوجعه أن يعتقه وجعل ذلك كفارة له، ففي صحيح مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعتقه"، وفي صحيح مسلم أيضا عن معاوية بن سويد قال: لطمت مولى لنا فهربت ثم جئت قبيل الظهر فصليت خلف أبي فدعاه ودعاني ثم قال: امتثل منه ثم قال: كنا بني مقرن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا إلا خادم واحدة فلطمها أحدها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اعتقوها"قالوا: ليس لهم خادم غيرها قال: "فليستخدموها فإذا استغنوا عنها فيخلوا سبيلها", والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

6- إذا كان العبد مشتركا بين جماعة فأعتق أحدهم نصيبه منه عتق سائره ووجب على المعتق أن يدفع من ماله نصيب الآخرين فإن لم يكن له مال طلب من العبد أن يسعى في تحصيل نصيبهم من غير أن يشق عليه في ذلك ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من أعتق شقصا [1] له في عبد فخلاصه في ماله إن كان له مال، فإن لم يكن له مال استسعى العبد غير مشقوق عليه" أي كلف العبد الاكتساب من غير مشقة حتى تحصل قيمة نصيب الشريك الآخر فإذا دفعها إليه أعتق.

7- أمر المالكين أن يلبوا طلب العبيد مكاتبتهم إذا علموا فيهم خيرا، والمكاتبة عقد بين العبد وسيده على مال يدفعه منجما أو دفعة إن قدر، يعتبر بعد دفعه إليه حرا، وأمر السيد أن يعين عبده بإعطائه شيئا من ماله قال تعالى: ﴿والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم﴾ الآية, والظاهر أن الخير يشمل صلاح العبد في دينه وأخلاقه وفي قدرته على الكسب لنفسه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٦٤