تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- ومن أهم الأمور التي يجب على الرجل أن يصل بها رحمه الإصلاح بينهم وتأليف قلوبهم حتى لا يحصل بينهم نزاع يفرق كلمتهم ويوقع بينهم العداوة والبغضاء والتدابر، والإصلاح وإن كان حقا على كل عاقل أن يقوم به بين كل الناس، فإن الأقارب أحق به وقد قال تعالى: ﴿لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾ , وقال تعالى: ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ , وقال: ﴿إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم﴾ ، وينبغي للرجل أن يترفع بنفسه عن قطع الرحم ولو قطعه أقاربه، ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة أن رجلا قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال: "لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل - والمل الرماد الحار - ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت عليهم"، والأحاديث في صلة الرحم كثيرة جدا.

والخلاصة أن من حق ذوي الأرحام على الرجل أن يسعى قدر استطاعته في تحصيل ما ينفعهم ودفع ما يضرهم في دينهم ودنياهم.

حقوق الأيتام الذين يتولى شؤونهم لصغرهم

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٥٦