تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكريمة عامة لكل فرد من أفراد المسلمين وإن كان الخطاب أصلا للرسول صلى الله عليه وسلم فإن لنا فيه أسوة حسنة, وقد قال الله تعالى في آية أخرى مخاطبا كل مؤمن ﴿يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة﴾ الآية, وأقارب الرجل من أهله وعدم القيام بهذا الأمر يعتبر أعظم قطيعة لذوي الأرحام.

2- أن فقراء أقارب الرجل أحق بوقفه وصدقته ووصيته من غيره، ولهذا لما أراد أبو طلحة أن يتصدق ببعض ماله وقفا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: "اجعلها لفقراء أقاربك" كما في صحيح البخاري، وقد رجح كثير من أهل التفسير أن الآية الكريمة ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا﴾ محكمة وليست منسوخة، وأن قريب الميت الذي ليس بوارث إذا حضر قسمة التركة يرضخ له منها تطييبا لخاطره، ورأى بعضهم أن ذلك واجب، ورأى آخرون أنه مندوب، والأصل في الأمر الوجوب كما هو معروف، انظر تفسير الشوكاني ج 1 ص 393 والبخاري ج 6 ص 36.

وفي الصحيحين من حديث ميمونة رضي الله عنها أنها أعتقت وليدة ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم, فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي قال: "أو فعلت؟ "قالت: نعم، قال: "أما إنك لو أعطيتها أخوالك لكان أعظم لأجرك".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ٥٥