وفي القرآن الحجة البالغة والدليل والبرهان، ألم تر إلى ربك كيف قال: ﴿وتلك الأمثال نضربها للناس ﴾ ، ﴿قال لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين﴾ [3] جمع مسجون، ﴿قالوا لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين﴾ [4] جمع مرجوم، ﴿إنهم عن السمع لمعزولون﴾ جمع معزول، ﴿ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾ [5] جمع مقبوح، ﴿لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك﴾ [6] إلى قوله تعالى: ﴿ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾ [7] جمع ملعون، ﴿إنهم لهم المنصورون﴾ [8] جمع منصور، ﴿أئنا لمبعوثون﴾ 47 ﴿لمجموعون﴾ 50 ﴿وما نحن بمسبوقين﴾ 60 ﴿بل نحن محرومون﴾ 67 [9] .
تلك عشرة كاملة من آيات الله المحكمات تضاف إليها آية النازعات العاشرة ﴿أإنا لمردودون في الحافرة ﴾ كلها ناطقة بجمع موازن مفعول جمع تصحيح لمذكر، ولنا قياسا متبعا وليس مبتدعا جمع مكتوب ومشروع وموضوع ومفهوم على مكتوبات ومشروعات وموضوعات ومفهومات جمع تصحيح لمؤنث، أعني به ما دل عليه قول الناظم:
وما بتا وألف قد جمعا
يكسر في الجر وفي النصب معا
والله المسئول أن يهدينا سواء السبيل.
---------------------------------------------------------------------- ----------
[1] ص 126 ج 4 حاشية الصبان.
[2] ص 46 من شرح بانت سعاد للإمام ابن هشام.
[3] سورة الشعراء آية 29.
[4] نفس السورة الشعراء آية 116.
[5] سورة الشعراء آية 212.
[6] القصص آية 42.
[7] الأحزاب آية 60.