تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فائدة: "لا يجمع جمع تكسير نحو مضروب (يعني ما كان على وزن مفعول) وشذ ملاعين جمع ملعون، ذكره ابن هشام في شرح بانت سعاد".

وهاؤم اقرأوا ما كتبه مسك ختام المجتهدين من اللغويين والنحاة ابن هشام الأنصاري طيب الله ثراه في تحليته لبانت سعاد عند تحليله لقول كعب بن زهير سر أبيه حكيم العرب وصاحب الحوليات زهير بن أبي سلمى:

أمست سعاد بأرض ما يبلغها

إلا العتاق النجبيات المراسيل [2]

"وإنما تمنع الصفة المبدوءة بالميم من التكسير في مسألتين:

- إحداهما: أن تكون على وزن مفعول كمضروب وشذ نحو ملاعين ومشائيم.

- والثاني: أن تكون الميم مضمومة".

ولعله يشير إلى مثل قول الشاعر المجهول في الأولى:

إن هو مستوليا على أحد

إلا على أضعف المجانين

وقد تفرقت روايات عجز هذا البيت مما جعله أكثر هلهلة من نسج العنكبوت إذ جعل بعض المنشدين العجز (إلا على حزبه الملاعين) ، على حين جعله بعض آخر (إلا على حزبه المناحيس) وأيا ما كان عجزه فما أغنانا عن الروايات الملفقة التي ندت عن المألوف ونبت عما اصطلح عليه فضلاء العلماء وما يعقلها إلا العالمون.

وقد أشار المحقق الصبان إلى جموع الكلمات (مكتوب، مشروع، موضوع، مفهوم، ملعون) وأمثالها بأنها تجمع جمع تصحيح لا جمع تكسير، بدليل قوله: فيقال: مختارون ومنقادون في جمع مختار ومنقاد، يعني بذلك حالة الرفع، أما في حالتي النصب والجر فيقال: مختارين ومنقادين.

ومثل ذلك يقال في جمع مثل مضروب والكلمات مكتوب وما بعدها فتجمع هكذا مضربون رفعا ومضروبين نصبا وجرا.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ١٣٦