ذلك: إشارة إلى خلقها للعب والعبث وعدم الحكمة.
ظن الذين كفروا: أي مظنونهم الخاطر ببالهم والقائم بنفوسهم.
فويل: فهلاك ودمار أو هو واد في جهنم.
مبارك: أي كثير المنافع.
ليدبروا: ليتأملوا وينظروا.
وليتذكر: وليتعظ.
أولوا الألباب: أصحاب العقول.
التراكيب:
قوله تعالى: ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض﴾ يجوز أن يكون مستأنفا لبيان زلفاه، ويجوز أن يكون مقولا لقول مقدر معطوف على (غفرنا) أو حال من فاعل (غفرنا) أي غفرنا وقلنا أو قائلين يا داود، والكاف مفعول أول ل (جعلنا) ، و (خليفة) المفعول الثاني.
وقوله ﴿فاحكم بين الناس بالحق﴾ الفاء تفريعية، وقد فرع الأمر بالحكم على ما سبقه، لأن جعله خليفة يقتضي الحكم بالعدل.
والمراد بالأمر مداومة داود للحكم بالحق وتنبيه لغيره ممن ولي أمور الناس أن يحكم بينهم بالحق، وهو عليه السلام لا يحكم إلا بالحق، وكذلك قوله: ﴿ولا تتبع الهوى﴾ نهي له يقصد منه المداومة على ترك اتباع الهوى وتنبيه لغيره ممن ولي أمور الناس ألا يتبع في حكمه الهوى.
وقوله: ﴿فيضلك عن سبيل الله﴾ بنصب المضارع بأن مضمرة بعد فاء السببية لكونه في جواب النهي، ويجوز أن تكون الفاء للعطف على النهي، وإنما فتحت اللام لأجل التقاء الساكنين، والفاعل في (فيضلك) ضمير الهوى أو ضمير المصدر المفهوم من قوله: ﴿ولا تتبع الهوى﴾ أي فيضلك الهوى أو اتباع الهوى.
وقوله: ﴿إن الذين يضلون عن سبيل الله﴾ تعليل لما قبله ببيان غائلته، وكان مقتضى الظاهر أن يقول إن الذين يضلون عنه، ولكنه أظهر في موضع الإضمار فقال: ﴿إن الذين يضلون عن سبيل الله﴾ لزيادة التقرير، والإيذان بكمال شناعة الضلال عنه.