تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ لا تعارض بينه وبين قوله تعالى: ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾ ؛ لأن الليلة المباركة هي ليلة القدر وهي من رمضان بنص قوله تعالى: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ فما يزعمه كثير من العلماء من أن الليلة المباركة ليلة النصف من شعبان ترده هذه النصوص القرآنية والعلم عند الله تعالى.

سورة الزلزلة

قوله تعالى: ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره﴾ هذه الآية الكريمة تقتضي أن كل إنسان كافرا أو مسلما يجازى بالقليل من الخير والشر, وقد جاءت آيات أخر تدل على خلاف هذا العموم، أما ما فعله الكافر من الخير فالآيات تصرح بإحباطه كقوله: ﴿أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون﴾ , وقوله تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا﴾ وكقوله: ﴿أعمالهم كرماد﴾ الآية, وقوله: ﴿أعمالهم كسراب بقيعة﴾ الآية, إلى غير ذلك من الآيات، وأما ما عمله المسلم من الشر فقد صرحت الآيات بعدم لزوم مؤاخذته به لاحتمال المغفرة أو لوعد الله بها كقوله: ﴿ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ , وقوله: ﴿إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم﴾ إلى غير ذلك من الآيات، والجواب عن هذا من ثلاثة أوجه:

الأول: أن الآية من العام المخصوص، والمعنى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره إن لم يحبطه الكفر بدليل آيات إحباط الكفر عمل الكفار، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره إن لم يغفره الله له بدليل آيات احتمال الغفران والوعد به.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٧ · ص ١٠٥