والقاعدة العامة ألا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وقد أوضحت الآيات القرآنية ذلك إيضاحا تاما. قال تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾
وقال تعالى: ﴿ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون﴾
وقد روى مسلم في صحيحه أن هاتين الآيتين من سورة لقمان نزلتا في حق سعد بن أبي وقاص عندما حلفت أمه وكانت مشركة ألا تكلمه، ولا تأكل ولا تشرب حتى يكفر بدينه، وقالت له: زعمت أن الله وصاك بوالديك وأنا أمك وأنا آمرك بهذا. فمكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد فقام ابن لها يقال له عمارة، فسقاها فجعلت تدعو على سعد فأنز الله عز وجل في القرآن هذه الآية الكريمة: ﴿ووصينا الإنسان﴾