الثالث: أنهم بعد أن يقول الله لهم اخسئوا فيها ولا تكلمون ينقطع نطقهم ولم يبق إلا الزفير والشهيق. قال تعالى: ﴿ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون﴾ . وهذا الوجه الثالث راجع للوجه الأول.
سورة النبأ
قوله تعالى: ﴿لابثين فيها أحقابا﴾ تقدم وجه الجمع بينه هو والآيات المشابهة له كقوله تعالى: ﴿خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك﴾ مع الآيات المقتضية لدوام عذاب أهل النار بلا انقطاع كقوله: ﴿خالدين فيها أبدا﴾ في سورة الأنعام في الكلام على قوله تعالى: ﴿قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله﴾ الآية فقد بينا هناك أن العذاب لا ينقطع عنهم وبينا وجه الاستثناء بالمشيئة وأما وجه الجمع بين الأحقاب المذكورة هنا مع الدوام الأبدي الذي قدمنا الآيات الدالة عليه فمن ثلاثة أوجه: