فأنوار الكواكب والشمس والقمر والنار والكهرباء كلها مسخرة لهذا البشر الكريم فالذي يجرد رسول الله من بشريته فقد احتقره من حيث يعزم أنه يكرمه ويجله ثم هذه الأسطورة لا تستطيع أن تثبت أمام نص واحد من القرآن وقد تقدمت لكم النصوص التي تلوناها على مسامعكم، ونضيف إليها الآن ما لا يدع مجالا للشك في الإيمان ببشرية رسول الله المثلى قال تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا﴾ فقد أكد بشريته بأقوى أنواع التأكيد فإن القصر من أسباب التأكيد عند البلاغيين ثم زاد ذلك تأكيدا بقوله: ﴿مثلكم﴾ أي مثلنا في الخلق والتكوين له جسم مكون من لحم وعظام وعصب وله شعر وعينان ويدان يبطش بهما ورجلان يمشي بهما، ويأكل كما نأكل ويشرب كما نشرب ويجوع ويمرض وقد تولد بين أبوين هما عبد الله ابن عبد المطلب وآمنة بنت وهب.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي