تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلى السنة المطهرة قول الرسول الكريم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. ولا تكونوا كالذين قال الله فيهم ﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾ فإن صددتم فاسمعوا قول الله ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ .

وإن كنتم على استعداد للتحاكم إلى الرسول كما أمر الله بذلك فهنا بعض المسائل نحب أن يركز الكلام عليها وأن يدور الحديث حولها وليس عليكم إلا أن تتحلوا بالإنصاف وتتجردوا من التعصب وتقبلوا بعقولكم وقلوبكم وتصغوا بآذانكم بجد إقبال من يريد الحق وعلى ضوء مناقشة تلك المسائل بالأدلة من الكتاب والسنة ستبين لكم الحق من الباطل وإليكم ما نريد مناقشته:

1- دعاء غير الله من الموتى والغائبين والاستغاثة بهم.

2- إدعاء أن غير الله يعلم الغيب سواءا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأنبياء والأولياء.

3- إدعاء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بشرا.

(المسألة الأولى - وهي دعاء غير الله)

نريد أن نعرف حقيقة الدعاء لغة وشرعا.

1- قال في الصحاح دعوت فلانا صحت به واستدعيته ودعوت الله له وعليه.

2- وقال في القاموس الدعاء الرغبة إلى الله.

3- وقال في المصباح دعوت الله أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال ورغبت فيما عنده من الخير ودعوت زيدا ناديته وطلبت إقباله.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ١٩٢