وما لهم من خوارق العادات ومن تصرفات في شؤون الكون واطلاع على الغيوب تر العقائد الوثنية الأولى أقل جهلا وغلوا من عقائد هؤلاء المتأخرين، إنا نقول لهؤلاء كما قال تعالى لأهل الكتاب - لأن هؤلاء - يزعمون أنهم أهل القرآن فنقول ﴿تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون﴾ ﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق﴾ .
ونقول لعلمائهم إن كان فيهم علماء.
﴿لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون﴾ .
تعالوا نحتكم إلى القرآن الحكيم الذي ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد﴾ كما أمرنا الله ﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا﴾ .