تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- وقال الحافظ ابن حجر في الفتح: "والدعاء الطلب والدعاء إلى الشيء الحث على فعله ودعوت فلانا سألته ودعوته إستغثته".

فالدعاء إذا استدعاء ورغبة ونداء وابتهال بالسؤال واستغاثة والذي يدعو الله راغب إليه ومناد له ومبتهل وسائل له ومستغيث به والداعي لغير الله من ميت وغائب كذلك.

(حقيقة الدعاء في القرآن)

1- قال تعالى: ﴿هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء﴾ آل عمران.

2- وقال تعالى عن زكريا أيضا: ﴿إذ نادى ربه نداء خفيا قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا﴾ .

فالدعاء المذكور في آل عمران سماه هنا نداء وفسر النداء في سورة مريم بطلب الولد.

(حقيقة الدعاء في السنة)

1- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دعا أحدكم فلا يقل اللهم اغفر لي إن شئت ولكن ليعزم المسألة وليعظم الرغبة فإن الله سبحانه لا يتعاظمه شيء أعطاه".

فسمى ما يطلبه العبد من ربه دعاء ومسألة رغبة وهو موافق لأقوال أئمة اللغة.

2- وعنه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول قد دعوت فلم يستجب لي" متفق عليه وأخرجه الترمذي.

3- وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا أحدكم فليعزم الدعاء ولا يقل اللهم إن شئت فأعطي فإن الله لا مستكره له" متفق عليه.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٦ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٦ · ص ١٩٣