تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: "اعلم أن لفظ ﴿ما كان﴾ يدل على النفي، فتارة يدل ذلك على النفي من جهة المعنى على الزجر والردع كقوله تعالى: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ... ﴾ الآية، وتارة يدل على التعجيز كقوله تعالى: ﴿آلله خير أما يشركون. أمن خلق السماوات والأض وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها ... ﴾ الآية. وتارة يدل على التنزيه كقوله تعالى: ﴿ما كان لله أن يتخذ من ولد ... ﴾ الآية" (1) .

المبحث السابع

في آية سورة الأنبياء:

قال الله تعالى: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون. ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين﴾ (2) .

مطلب: في بيان موضع التسبيح وآيته وصلته بما بعده:

- في آية التسبيح أخبر الله عز وجل عن مقولة المشركين باتخاذه ولدا، ويقصدون بذلك الملائكة حيث جعلوهم بنات الله -كما سبق بيان ذلك فيما قبل- قال تعالى: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا﴾ .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٩٤