ذكر الآلوسي (1) لطيفة في وجه التعبير بالمضارع في قوله ﴿عما يشركون﴾ حيث قال: "والتعبير بالمضارع لما في الشرك من الغرابة، أو للإشعار باستمراره وتجدده منهم" (2)
المبحث الثامن: في آية سورة الزمر:
- قال الله تعالى: ﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون﴾ (3) .
مطلب في بيان ما قبل التسبيح:
- الواو في أول الآية لعطفها على ما قبلها؛ ذلك أنه لما جرى الكلام على أن الله تعالى خالق كل شيء وأن له مقاليد السموات والأرض وهو ملك عوالم الدنيا، وجاء من بعد التذييل بأن الذين كفروا بالله هم الخاسرون؛ انتقل الكلام – هنا - إلى ذكر عظمة ملكه -تعالى- في العالم الأخروي؛ وأن الذين كفروا بآيات الله الدالة على ملكوت الدنيا قد خسروا بترك النظر؛ فلو اطلعوا على عظيم ملك الله في الآخرة لقدروه حق قدره (4) .