تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعنى الأول: وهو الذي ذهب إليه عمدة المفسرين ابن جرير الطبري (1) وتبعه فيه ابن كثير (2) (رحمهما الله) وحاصله أنه لو كان الأمر كما يزعمون من أن مع الله آلهة أخرى إذا لابتغت تلك الآلهة سبيل القربة منه والتمست الزلفة لديه والمرتبة عنده لأنهم دونه؛ وهم قد اعتقدوا أنها تقربهم إلى الله زلفى؛ فإذا علموا أن هذه الآلهة هي ذاتها محتاجة إلى الله تعالى؛ فقد بطل بذلك أنها آلهة (3) وفي هذا المعنى يقول ابن كثير: "لو كان الأمر كما يقولون وأن معه آلهة تعبد لتقرب إليه وتشفع عنده لكان أولئك المعبودون يعبدونه ويتقربون إليه ويبتغون إليه الوسيلة والقربة فاعبدوه أنتم وحده كما يعبده من تدعونه ولا حاجة لكم إلى

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٤٤