قال الله تعالى: {قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا. سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا (1) .
مطلب: في معنى الآية الأولى وصلتها بآية التسبيح:
- قوله تعالى: ﴿قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا﴾ متصل بقوله تعالى قبله ﴿ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا﴾ (2) .
ووجه الصلة أنه عود وتتمة في الرد على المشركين عباد الأصنام وإبطال تعدد آلهتهم طلبا لاستئصال عقائدهم من جذورها (3) .
- والمخاطب -في الآية - بالأمر بالقول هو النبي صلى الله عليه وسلم وذلك لدمغهم بالحجة المقنعة والبرهان الجلي بفساد قولهم. وافتتاحها به اهتماما بها وتحضيضا لهذا الأمر بالتبليغ؛ وإن كان جميع القرآن مأمورا صلى الله عليه وسلم بتبليغه (4) .
- ثم إن قوله تعالى: ﴿كما يقولون﴾ جملة معترضة، ويراد منها التنبيه والإشارة إلى أن تعدد الآلهة لا تحقق له وإنما هو مجرد قول لا أساس له من الصحة والواقع (5) .