تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب الدكتور غالب المطلبي إلى أن تعليل القدماء ليس صحيحا بسبب وجود أمثلة من غير باب فعل يفعل من نحو أبي، وركن، وخال (1) وصنع. ومال إلى أن كسر حروف المضارعة في الأصل متعلق بصيغة يفعل المفتوحة العين بغض النظر عن حركة العين في الماضي، وجعل ذلك ظاهرة لغوية سامية قديمة، إذ إنه اطرد في لغتين ساميتين غربيتين هما العبرية والسريانية (2) .

ونلحظ هنا أن تعليل المحدثين أغفل المبدوء بهمزة الوصل والتاء الزائدة، مما يجعل الأمر يحتاج إلى نظر، على أن كل ما ذكروه لا يمكن الجزم به لافتقاره إلى الأدلة القاطعة التي تبرهن على صحته، وفساد ما ذهب إليه القدماء في نظرهم ومن ثم أرى تعليل القدماء يبقى الأصل، ولا يقبل الحكم بعدم صحته إلا إذا توصل الباحثون إلى تعليل تعضده الأدلة، وتعين القول به البراهين، وقد أشار الدكتور المطلبي إلى عدم توافر هذا فقال: "ولكننا لا نستطيع أن نذهب مذهبا يطمأن إليه لاندثار هذه اللغات، وعدم وجود أدلة جازمة فيه " (3) .

أما الأفعال التي تجري فيها هذه الظاهر فيمكن تناولها على النحو التالي:

1- ما كان الكسر فيه تنبيها على كسر عين الفعل الماضي منه، وذلك في كل فعل ماضيه على فعل سالما كان، أو مضاعفا، أو أجوف أو ناقصا (4) ، أو مهموزا، أو مثالا أو لفيفا، وكان مبنيا للفاعل.

2- ما كان مبدوءا بهمزة وصل مكسورة.

3- ما كان مبدوءا بتاء معتادة مما يكون على وزن تفعل أو تفاعل أو تفعلل وإليك بيان هذه الأحكام بالتفصيل:

ما كان الكسر فيه تنبيها على كسر عين الفعل الماضي منه، ويكون ذلك في الفعل الصحيح والمعتل على السواء وفق التفصيل التالي:

أالصحيح السالم:

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٨٦