تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ما اشتهر في المسألة، وعليه الاعتماد في التعليم والتقعيد. غير أنه قد جاءت لغات تخالف هذا المشهور، من ذلك كسر حروف المضارعة.

وهذه المسألة أعني: كسر حروف المضارعة هي التي شغلت اللغويين؛ لأن العرب تباينت في النطق بها، وإليك تفصيل ذلك:

ما يكسر من حروف المضارعة وما يمتنع كسره:

سبق أن بينا أن حروف المضارعة أربعة: الهمزة، والنون، والتاء، والياء، فهل يصح لنا أن نكسر شيئا منها؟

يقول سيبويه:" هذا باب ما تكسر فيه أوائل الأفعال المضارعة للأسماء كما كسرت ثاني الحرف حين قلت: فعل، وذلك في لغة جميع العرب إلا أهل الحجاز، وذلك قولهم: أنت تعلم ذاك، وأنا إعلم، وهي تعلم، ونحن نعلم ذلك، وكذلك كل شيء فيه فعل من بنات الياء والواو التي الياء والواو فيهن لام أو عين، والمضاعف، وذلك قولهم: شقيت فأنت تشقى، وخشيت فأنا إخشى، وخلنا فنحن نخال، وعضضتن فأنتن تعضضن وأنت تعضين " (1) .

وبتأمل هذا النص نلحظ أن الحروف التي تكسر من حروف المضارعة ثلاثة: الهمزة، والتاء، والنون، وكسر هذه الحروف لايكون في صيغ الأفعال كلها، وإنما يكون في مضارع فعل مكسور العين. وهذا معنى قوله: "كما كسرت ثاني الحرف حين قلت: فعل ".

والمراد بذلك ما جاء على فعل يفعل بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع.

و"ما ورد من فعل يفعل بكسر العين في الماضي والمضارع لا يكسر منه حرف المضارعة عند أحد من العرب. وأما ما سمع بالوجهين فيكسر فيه حرف المضارعة على لغة الفتح لا على لغة الكسر " (2) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٤٧ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٤٧ · ص ٣٨٢